الثلاثاء، 19 أبريل، 2011

نبذة تاريخية عن الاحصاء


ترجع عملية جمع البيانات إلى الأزمان القديمة، ويشير الإنجيل إلى تفاصيل عدد من المسوحات الإحصائية. وقد وردت مادة أحصى ومشتقاتها إحدى عشرة مرة في كتاب الله عز وجل. وبدأ الإحصاء في الإسلام بأمر رسول الله ³ وقوله: (أحصوا لي كل من تلفظ بالإسلام ) أخرجه مسلم. وقد جمع القادة السياسيون والدينيون المعلومات عن الناس والممتلكات خلال العصور الوسطى في أوروبا وعصر النهضة الأوروبية. وفي القرن الثامن عشر الميلادي، جرى استعمال كلمة إحصاء في الجامعات الألمانية لوصف عملية إجراء مقارنات منظمة للبيانات الخاصة بالدول المختلفة.
وجرى
تطوير كثير من الأفكار الإحصائية وطرق التحليل المستخدمة في عالم اليوم في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي من قبل فرانسيس يزدرو أيدجورث وفرانسيس جالتون وكارل بيرسون وجورج أودني يول وعلماء آخرين وعلماء الرياضيات البريطانيين. وعلى الرغم من هذه التطورات، فقد بقي الكثير من الأفكار الإحصائية في صورته الأولية حتى عشرينيات القرن العشرين. وفي تلك الحقبة بدأ الكثير من الأفكار المتعلقة بالإحصاء ـ بوصفه فرعًا من فروع العلوم ـ في التبلور من خلال عمل مجموعة صغيرة من الإحصائيين العاملين أيضًا في إنجلترا. ويعود الفضل في ابتكار الاستدلال الإحصائي إلى كل من رونالد فيشر وجيرزي نيمان وإيجون بيرسون. وقد ابتكر فيشر أيضًا نظرية لتصميم التجارب تعتمد على التخصيص العشوائي للمعالجات، واقترح نيمان نظرية لمسوحات العينة بأفكار مشابهة مع تلك الواردة في نظرية تصميم التجارب.

وخلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، جرى الوصول إلى العديد من الأفكار الإحصائية وقد كانت جزءًا من المجهود الحربي في بريطانيا والولايات المتحدة. وفيما بعد الحرب، نما حقل الإحصاء واستخدمت الخطط الإحصائية في مجموعة متسعة من حقول المعرفة. وتستخدم الحكومات اليوم الإحصائيين على مختلف مستويات المسؤولية واتخاذ القرار. ويساهم الخبراء الإحصائيون في طرح الحلول المناسبة للعديد من المسائل المتعلقة بالبيئة والاقتصاد والنقل والصحة العامة والقضايا الأخرى. ويستعين القضاة والمحامون بصورة متزايدة بالإحصائيين لتقويم الأدلة والمقارنة بينها، ولتحديد مدى معقولية الشبهة. وتوظف الجامعات الإحصائيين للتدريس وإجراء البحوث، ويشتغل العديد من رجال الإحصاء بالعمل الاستشاري الخاص.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق